الشيخ الأنصاري

283

كتاب الطهارة

ظاهر من تمسّك بأدلَّة الحرج كالفاضلين « 1 » هو الأوّل ، وصريح البيان « 2 » وجامع المقاصد « 3 » والروض « 4 » هو الثاني ، بل قد يشعر كلام الثاني [ 1 ] بكونه من المسلَّمات ، لأنّه ذكر - أوّلا - الخلاف في بقاء أثر هذا الوضوء بعد زوال التقيّة واختار البقاء ، ثمّ قال : ولا يشترط في جواز ذلك ونحوه للتقيّة عدم المندوحة ، وهو يؤيّد بقاء الطهارة مع زوال السبب « 5 » . ويدلّ على هذا القول : ظاهر ما تقدّم من رواية أبي الورد « 6 » ، وإن كان عطف الثلج عليه ربما يشعر باتّحادهما في الاختصاص بصورة عدم المندوحة عنها ، وكذا بعض الأخبار المتقدّمة ، لكنّ الغالب في العدوّ عدم ملازمته لتمام الوقت وإمكان التفصّي عنه ، بخلاف الثلج المانع عن نزع الخفّ ، فحمل المطلقات على ذلك مشكل . مضافا إلى ما عن العيّاشي بسنده عن صفوان عن أبي الحسن عليه السلام ، وفي آخرها - الوارد في غسل اليدين - : « قلت له : يردّ الشعر ؟ قال : إن كان عنده آخر فعل وإلَّا فلا » « 7 » .

--> [ 1 ] كذا في النسخ ، والظاهر : « الثالث » . « 1 » المعتبر 1 : 154 ، والمنتهى 2 : 84 . « 2 » البيان : 48 . « 3 » جامع المقاصد 1 : 222 . « 4 » روض الجنان : 37 . « 5 » روض الجنان : 37 . « 6 » المتقدّمة في الصفحة 279 . « 7 » تفسير العيّاشي 1 : 300 ، الحديث 54 ، وعنه في المستدرك 1 : 311 ، الباب 18 من أبواب الوضوء ، الحديث 698 .